علي أنصاريان ( إعداد )

81

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

4 - ومن خطبة له عليه السلام وهي من افصح كلامه عليه السلام وفيها يعظ الناس ويهديهم من ضلالتهم ويقال : إنه خطبها بعد قتل طلحة والزبير بنا اهتديتم في الظّلماء ، وتسنّمتم ( 147 ) ذروة العلياء ، وبنا أفجرتم ( 148 ) عن السّرار ( 149 ) . وقر ( 150 ) سمع لم يفقه الواعية ( 151 ) ، وكيف يراعي النّباءة ( 152 ) من أصمتّه الصّيحة ربط جنان ( 153 ) لم يفارقه الخفقان . ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر ، وأتوسّمكم ( 154 ) بحلية المغترّين ( 155 ) ، حتّى سترني عنكم جلباب الدّين ( 156 ) ، وبصّرنيكم صدق النّيّة . أقمت لكم على سنن الحقّ في جوادّ المضلّة ( 157 ) ، حيث تلتقون ولا دليل ، وتحتفرون ولا تميهون ( 158 ) . اليوم أنطق لكم العجماء ( 159 ) ذات البيان عزب ( 160 ) رأي امرى ء تخلّف عنّي ما شككت في الحقّ مذ أريته لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة ( 161 ) على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال اليوم تواقفنا ( 162 ) على سبيل الحقّ والباطل . من وثق بماء لم يظمأ بيان ( 94 ) : قوله - عليه السلام - : « وتسنّمتم العلياء » أي ركبتم سنامها ، وسنام

--> ( 94 ) - هذه الخطبة رواها من « الإرشاد » للمفيد - رحمه اللهّ - وفسرّه ثمّ قال : « ورواه في النهج بأدنى تغيير » ، ونحن نذكر ذلك التفسير في شرحنا هذا .